الشيخ محسن الأراكي
87
سنن القيادة الإلهية في التاريخ
خلافة الأمّة إنّ المسيرة التكامليّة للخلافة - كما تُفهم من القرآن الكريم - تبدؤ بالفرد الأصلح ، لتنتهي بالمجتمع الصالح ؛ أي : المجتمع الّذي استخلفه الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى على الأرض ، وهي الأمّة الّتي تطبّق حكم الله في الأرض ، إنّها الأمّة الخليفة ؛ المجتمع الخليفة . قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ « 1 » . وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً « 2 » ) هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ « 3 » )
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 165 . ( 2 ) سورة البقرة : 143 . ( 3 ) سورة الحج : 78 .