الشيخ محسن الأراكي

51

سنن القيادة الإلهية في التاريخ

مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ « 1 » ) 2 . 3 . المرحلة الثالثة : غيبة الاستتار وذلك عندما تنعدم فرصة العمل للقيادة الإلهيّة في مرحلة زمنيّة معيّنة بصورة كاملة ، بحيث لا يجدي معها تنفيذ سنّة الهجرة ؛ لسيطرة القوى المعادية على كلّ المناطق المرشّحة لاحتضان القيادة الإلهيّة ، عندئذ يأتي دور غيبة الاستتار ، فتسحب السماء نعمتها الكبرى إلى حيث يشاء الله ، وتحتفظ بها ريثما تتجدّد في الأمّة فرصة احتضان القيادة الإلهيّة والتفاعل معها ، من أجل إقامة المجتمع العادل ، وتنفيذ السنّة الإلهيّة بخلافة الصالحين في الأرض . ويبدو أنّ تنفيذ سنّة استتار القيادة الإلهيّة تلازم تنفيذ سنّة أخرى في الأمّة الّتي تنبعث القيادة فيها ، وهي سنّة الاستبدال ، وسوف نوضّح في حديثنا عن « ثورة الحسين ( ع ) من منظور السنن التاريخيّة في القرآن الكريم » بعض القواعد الّتي تجري على أساسها سنّة الاستبدال ؛ ومن أهمّها : نقض الأمّة المستخلفة لميثاقها مع القيادة الإلهيّة ، وفقدانها - عندئذ - صلاحيّة الخلافة الإلهيّة ، وزوال استعدادها للقيام بدور النصرة والطاعة للقيادة الإلهيّة . وعلى هذا الأساس ، نُفِّذَت سنّة الاستبدال على بني إسرائيل ،

--> ( 1 ) سورة القصص : 20 - 21 .