ابن عربي
89
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ولكن تكون حسرة في المال . وفيها قال الله - تعالى - : * ( وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ الله ) * . وفيها يقال : * ( أَصْحابُ الْجَنَّةِ ، يَوْمَئِذٍ ، خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلًا ) * - لأنه لا مفاضلة بين الخير والشر . فما كان خير أصحاب الجنة أفضل وأحسن إلا من كونه واقعا وجوديا محسوسا . فهو أفضل من الخير الذي كان الكافر يتوهمه في الدنيا ، ويظن أنه يصل إليه بكفره ، لجهله . فلهذا قال فيه : « خير وأحسن » - فاتى ببنية المفاضلة - وهي « أفعل » - من كذا . فافهم هذا المعنى ! - * ( والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * .