ابن عربي
78
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 32 ) فيأتيهم رسول من الله يقول لهم : « تأهبوا لرؤية ربكم - جل جلاله ! - فها هو يتجلى لكم . » فيتاهبون . فيتجلى الحق - جل جلاله - وبينه وبين خلقه ثلاثة حجب : حجاب العزة ، وحجاب الكبرياء ، وحجاب العظمة . فلا يستطيعون نظرا إلى تلك الحجب . فيقول الله - جل جلاله - لأعظم الحجبة عنده : « ارفعوا الحجب بيني وبين عبادي حتى يروني . » فترفع الحجب . ( 33 ) فيتجلى لهم الحق - جل جلاله - خلف حجاب واحد ، في اسمه « الجميل اللطيف » ، إلى أبصارهم . وكلهم بصر واحد . فينفهق عليهم نور يسرى في ذواتهم ، فيكونون به سمعا كلهم ، وقد أبهتهم جمال الرب ، وأشرفت ذواتهم بنور ذلك الجمال الأقدس . ( عود إلى حديث أبي بكر النقاش في مواقف القيامة الخمسين ( 34 ) قال رسول الله - ص - من حديث النقاش في مواقف القيامة ، وهذا تمامه . فيقول الله - جل جلاله - : « سلام عليكم