ابن عربي
76
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وهم المؤمنون المقلدون في توحيدهم ، ولهم المراتب . وهم ، في الحشر ، مقدمون على أصحاب النظر العقلي . وهم ، في « الكثيب الأبيض » ، عند النظر ، يتقدمون على المقلدين . ( تجلى الله لعباده في الزور العام ) ( 29 ) فإذا أراد الله أن يتجلى لعباده في « الزور العام » ، نادى منادى الحق في الجنات كلها : « يا أهل الجنان ! حي على المنة العظمى ، والمكانة الزلفى ، والمنظر الأعلى ! هلموا إلى زيارة ربكم في جنة عدن ! » يبادرون إلى جنة عدن ، فيدخلونها . وكل طائفة قد عرفت مرتبتها ومنزلتها . فيجلسون . ( 30 ) ثم يؤمر بالموائد . فتنصب بين أيديهم موائد اختصاص ما رأوا مثلها ، ولا تخيلوه في حياتهم ، ولا في جناتهم - جنات الأعمال . وكذلك الطعام : ما ذاقوا مثله في منازلهم . وكذلك ما تناولوه من الشراب . - فإذا فرغوا من ذلك ، خلعت عليهم من الخلع ما لم يلبسوا