ابن عربي

72

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ينزل فيها ، وينالها بدعاء أمته . فافهم هذا الفضل العظيم ! وهذا من باب الغيرة الإلهية ، إن فهمت . فلقد كرم الله هذا النبي وهذه الأمة . ( 22 ) فتحوى درجات الجنة من الدرج فيها على خمسة آلاف درج ومائة درج وخمسة أدراج لا غير . وقد تزيد على هذا العدد بلا شك . ولكن ذكرنا منها ما اتفق عليه أهل الكشف ، مما يجرى مجرى الأنواع من الأجناس . ( اختصاصات النبي محمد - ص - وأمته في الجنة ) ( 23 ) والذي اختصت به هذه الأمة المحمدية على سائر الأمم ، من هذه الأدراج ، اثنا عشر درجا لا غير ، لا يشاركها فيها أحد من الأمم . كما فضل - ص - غيره من الرسل ، في الآخرة ، بالوسيلة وفتح باب الشفاعة ، وفي الدنيا « بست لم يعطها نبي قبله » كما ورد في الحديث الصحيح ، من حديث مسلم بن الحجاج . فذكر منها : عموم رسالته ، وتحليل