ابن عربي

492

الفتوحات المكية ( ط . ج )

باب منه الاستجمار بالعظم والروث ( أقوال الفقهاء في الاستجمار بالعظم والروث ونحوهما ) ( 611 ) واختلفوا في الاستجمار بالعظم والروث اليابس . فمنع من ذلك قوم ، وأجازوا الاستجمار بغير ذلك مما ينقى . - واستثنى من ذلك قوم ما هو مطعوم ذو حرمة ، كالخبز . وقد جاء في العظم « أنه طعام إخواننا من الجن » . ( 612 ) واستثنت طائفة أن لا يستجمر بما في استعماله سرف ، كالذهب والياقوت . أما تقييدهم بان في ذلك سرفا ، فليس بشيء . فلو عللوه بأمر آخر يعقل ، كان أحسن . ولكن ينبغي أن ينظر في مثل هذا : فإن كان الذهب مسكوكا ، وعليه اسم الله ، أو اسم من الأسماء المجهولة عنده من طريق لسان أصحابها ، خوفا من أن يكون ذلك من أسماء الله بذلك اللسان ، أو يكون عليه صورة ، - فيجتنب الاستجمار به لأجل هذا ، لا لكونه ذهبا ولا ياقوتا .