ابن عربي
485
الفتوحات المكية ( ط . ج )
باب في ذكر ما تزال به هذه النجاسات من هذه المحال ( التراب والحجر والمانع ) ( 599 ) اتفق العلماء بالشريعة على أن الماء الطاهر المطهر يزيلها من هذه المحال الثلاثة . - وعندنا : كل ما يزيل عينها فهو زيل ، من تراب وحجر ومائع . ويعتبر اللون في بقاء عينها ، إن كانت ( النجاسة ) ذا لون يدركه البصر . ولا يعتبر بقاء الرائحة مع ذهاب العين ، لعلم ، عندنا ، آخر . ( العلم الذي أنتجته التقوى ) ( 600 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - إن العلم الذي أنتجه التقوى في قوله - تعالى ! - : * ( واتَّقُوا الله ويُعَلِّمُكُمُ الله ) * وقوله : * ( إِنْ تَتَّقُوا الله يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً ) * ( نقول : ) فذلك العلم هو المزيل ، المطهر هذه المحال الثلاثة التي ذكرناها . وهي ، في الباطن : الصفات ، والقلوب ، والأحوال ، التي قلنا : إنها الثياب ، والأبدان ، والمساجد .