ابن عربي

474

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أصل ، والنجاسة أمر عارض . فنحن مع الأصل ، ما لم يأت ذلك العارض . هذا مذهبنا . - فالعبد طاهر الأصل ، في عبوديته . لأنه مخلوق على الفطرة ، وهي الإقرار بالعبودية للرب - سبحانه ! - . قال الله تعالى : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ من بَنِي آدَمَ من ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ - قالُوا : بَلى ! ) * - قال رسول الله - ص ! - في هذه الآية : « إن الله لما خلق آدم قبض على ظهره فاستخرج منه كأمثال الدر : فاشهدهم على أنفسهم » . ( باسمه - تعالى - « القدوس » خلق العالم كله ) ( 584 ) وكذلك العلم طاهر في تعلقه بمعلومه . فمهما عرض تحجير من الحق في أمر ما وعلم ما ، وقفنا عنده . - وكذلك الحياة : لذاتها طاهرة ، مطهرة . وكل ما سوى الله حي . فكل ما سوى الله طاهر بالأصل . فباسمه « القدوس » ، خلق ( الله ) العالم كله !