ابن عربي
467
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل الاعتبار في ذلك في الباطن ( الأخذ في الأحكام الظاهرة من غير تأويل ) ( 576 ) قد عرفناك مسمى الميتة . فالانتفاع لا يحرم بجلدها . وهو استعمال الظاهر . فمن أخذ في الأحكام بالظاهر ، من غير تأويل ، ولا عدول عن ظاهر الحكم الذي يدل عليه اللفظ ، - فلا مانع له من ذلك . ولا حجة علينا لمن يقول بما يدل عليه بعض الألفاظ من التشبيه . - فنقول : ما وقفت مع الظاهر . فإنه ما جاء الظاهر بالتشبيه . لأن « المثل » وكاف « الصفة » ليستا في الظاهر . فما ذلك الخطا في المسالة إلا من التأويل . واللفظ إذا كاى بهذه النسبة مع اللفظ الصريح ، الذي لا يحتمل التأويل ، كان ، إذا قرنته به ، بمنزلة الميتة من الحي . فلما لم نجد من الشارع مانعا من الانتفاع ، بقينا على الأصل ، وهو قوله - تعالى ! - :