ابن عربي

445

الفتوحات المكية ( ط . ج )

باب في ناقض هذه الطهارة ( ما اتفق عليه وما اختلف فيه الفقهاء في ناقص التيمم ) ( 548 ) اتفق العلماء - رضي الله عنهم ! - على أنه ينقضها كل ما ينقض الوضوء والطهر . واختلفوا في أمرين : الامر الواحد ، إذا أراد المتيمم صلاة مفروضة بالتيمم الذي صلى به غيرها ، فمن قائل : إن إرادة الصلاة الثانية تنقضها ، - ومن قائل : لا تنقضها ، وبه أقول . والأولى ، عندي ، أن يتيمم ولا بد . لان مذهبنا أن التيمم ليس بدلا من الوضوء ، فإنما هو طهارة أخرى ، عينها الشارع بشرط خاص ، لا على ووجه البدل . وقد قلنا : إن الحكم يتبع الحال ، وينتقل الحكم بانتقال الأحوال والأسماء . ( كما لكل تجل طهارة ، كذلك لكل صلاة تيمم ) ( 549 ) وصل : اعتبار ذلك في الباطن . - كما لا يتكرر التجلي ، كذلك لا تتكرر هذه الطهارة . بل لكل تجل طهارة ، فلكل صلاة تيمم .