ابن عربي
442
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( النفس مصروفة الوجه إلى حضرة العز ) ( 545 ) وإنما الصحيح في ذلك ( أن نقول : ) إن النفس مصروفة الوجه إلى « حضرة العز » . فاكتست من نور العزة ما أداها إلى ما ادعته . فقيل لها : « اصرف وجهك إلى ذلتك وضعفك الذي خلقت منه . فان بقيت عليك أنوار هذه العزة ، فأنت أنت » . فقام عندها أنه ربما يبقى عليها ذلك . فلما صرفت وجهها إلى ذلتها وضعفها ، زالت عنها أنوار العزة بالذات ، فافتقرت إلى بارئها ، وذلت تحت سلطانه . - فلهذا قال من قال : إنه لا يجب إيصال التراب إلى عضو التيمم . ومن قال : إن كلمة « من » ها للتبعيض ، وإنه لا بد من إيصال التراب إلى العضو ، - قال : إن الصفة لا تقوم بنفسها ، فلا بد لها ممن تقوم به ، وليس إلا حقيقة الإنسان ، فلا بد أن تكون صفته الذلة ، وحينئذ تصح طهارته . - وهو قول من يقول : بوجوب إيصال التراب إلى عضو التيمم .