ابن عربي
427
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الدليل معدوم عنده على الحقيقة ، فإنه لا يرى مناسبة بين الله وبين خلقه ، فلا يكون الخلق دليلا ساد على معرفة ذات الحق ، فبقاؤه ، عنده ، على تقليده ولى . ( عدم التقليد في العقد ، وعدم النظر في الدليل ) ( 527 ) ومن قال : لا يجوز له التيمم وإن عدم الماء ، يقول : لا تقلد وإن لم ينظر في الدليل . فان الايمان إذا خالط بشاشة القلوب لزمته ، واستحال رجوعها عنه ، ولا يدرى كيف حصل ، ولا كيف هو ؟ فهو علم ضروري عنده . فقد خرج عن حكم ما يعطيه التقليد ، مع كونه ليس بناظر ، ولا صاحب دليل . وعلى هذا كثر الناس في عقائدهم . - فعدم الماء في حق هذا « الحاضر » هو عدم الأمان على نفسه أن يوقعه النظر في شبهة تخرجه عن الايمان