ابن عربي

412

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أبواب التيمم ( المعنى اللغوي والشرعي للتيمم ) ( 507 ) التيمم ( هو ) القصد إلى الأرض الطيبة ، كان ذلك الأرض ما كان ، مما يسمى أرضا ، ترابا كان أو رملا أو حجرا أو زرنيخا . فان فارق الأرض شيء من هذا ، كله وأمثاله ، لم يجز التيمم بما فارق الأرض من ذلك ، إلا التراب خاصة ، لورود النص فيه وفي الأرض ، سواء فارق الأرض أو لم يفارق . ( طهارة العبد تكون باستيقاء ما يجب أن يكون عليه من ذلة وافتقار ) ( 508 ) وصل : اعتباره في الباطن . - القصد إلى الأرض ، من كونها ذلولا ، هو القصد إلى العبودية مطلقا . لأن العبودية هي الذلة . والعبادة منها فطهارة العبد إنما تكون باستيفاء ما يجب أن يكون العبد عليه من الذلة والافتقار ، والوقوف عند مراسم سيده وحدوده ، وامتثال أوامره . فان فارق النظر من كونه أرضا ، فلا يتيمم إلا بالتراب من ذلك ، لأنه