ابن عربي

410

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فلا توبة عليها من تلك الكذبة . فكما أن دم الاستحاضة ليس عين دم الحيض - وإن اشتركا في الدمية والمحل - كذلك الكذب المشروع إباحته ، الحلال ، ليس عين الكذب المحرم وقوعه منه ، وإن اشتركا في كونه كذبا ، وهو الاخبار بما ليس الأمر عليه في نفسه . ( 504 ) فمن رأى التوبة من كون إطلاق اسم الكذب عليه بالحقيقة - وإن كان مباحا أو واجبا ، كحبيب العجمي في حديثه مع الحسن البصري لما طلبه الحجاج للقتل - والحكاية مشهورة - قال بالتوبة منه . كما قال : تغتسل المستحاضة ، للاشتراك في اسم الحيض : فان « الاستحاضة » استفعال من « الحيض » .