ابن عربي
382
الفتوحات المكية ( ط . ج )
إلا لكونه ، في اعتقادكم إلها . فالله دعوتم ، لا تلك الصورة ، ولهذا أجيب دعاؤكم ، والصورة لا تضر ولا تنفع ! ( » * ( وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه ُ ) * « أي » حكم ، لا أمر ) ( 469 ) أنظر في قوله ( - تعالى ! - ) : * ( قُلْ : سَمُّوهُمْ ) * فان سموهم بهم ، فهم عينهم . فلا يقولون في معبودهم : حجر ، ولا شجر ، ولا كوكب ينحته بيده ثم يعبده . فما عبد جوهره . والصورة من عمله . - وإن سموهم بالاله ، عرفت أن الإله عبدوا . هذا تحقيق الامر في نفسه وقد أشارت الآية الواردة في القرآن إلى ما ذهبنا إليه ، بقوله - تعالى ! - : * ( وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه ُ ) * - فهو ، عندنا ، بمعنى « حكم » ، وعند من لا علم له ، من علماء الرسوم ، بالحقائق ، بمعنى « أمر » . وبين المعنيين ، في التحقيق ، بون بعيد . ( « أعبد الله كأنك تراه » - هذا تقريب من هؤلاء الذين عبدوه ) ( 470 ) وفي قول محمد - ص ! - ، معلما لنا : اعبد الله كأنك تراه « ، - وفي حديث جبريل معه - ص ! -