ابن عربي
377
الفتوحات المكية ( ط . ج )
باب في دخول الجنب المسجد ( العارف ، من كونه عارفا ، لا يبرح عند الله دائما ) ( 462 ) فمن قائل بالمنع باطلاق . ومن قائل بالمنع إلا لعابر فيه غير مقيم . ومن قائل بإباحة ذلك للجميع ، وبه أقول . - الاعتبار في ذلك : - العارف ، من كونه عارفا ، لا يبرح عند الله دائما . في الحديث : « جعلت لي الأرض كلها مسجدا » . ولا ينفك « الجنب » ( - الغريب ) أن يكون في الأرض . وإذا كان في الأرض ، فهو في « المسجد العام » المشروع ، الذي لا يتقيد بشروط المساجد المعلومة بالعرف . ( العالم كله عابر ( - مسافر غير مقيم ) مع الأنفاس أبدا ) ( 463 ) ثم إن العارف ، بل العالم كله ، علوه وسفله ، لا تصح ، في حاله ، الإقامة له . فهو عابر ، أبدا ، مع الأنفاس . فالعلماء