ابن عربي
375
الفتوحات المكية ( ط . ج )
باب في الصفة المعتبرة في كون خروج المنى موجبا للاغتسال ( اختلاف العلماء في الصفة المعتبرة ) ( 459 ) اختلف العلماء في الصفة المعتبرة في كون خروج المنى موجبا للاغتسال فمن قائل باعتبار اللذة . ومن قائل بنفس الخروج ، سواء كان عن لذة ، أو بغير لذة . ( اللذة النفسية الطبيعية واللذة الإلهية ) ( 460 ) الاعتبار في هذا الباب : اللذة ، من الملتذ بها ، إما أن تكون نفسية أو إلهية . فان كانت نفسية طبيعية ، فقد وجب الغسل وإن كانت غير نفسية ، فلا يخلو ذلك العلم الذي هو بمنزلة « الجنابة » ، إما أن يتعلق بالله ، أو يتعلق بكون من الأكوان . فان تعلق بالله - ولذته غير نفسية ، فلا طهر عليه . وإن تعلق بالأكوان ، فعليه الطهر ، سواء التذ أو لم يلتذ . ( 461 ) ومعنى قولنا : « اللذة الإلهية » ، أعنى « لذة الكمال » ، لا « لذة