ابن عربي
370
الفتوحات المكية ( ط . ج )
باب المضمضة والاستنشاق في الغسل ( اختلاف العلماء في المضمضة والاستنشاق في الغسل ) ( 453 ) اختلاف العلماء ، علماء الشريعة ، في المضمضة والاستنشاق في الغسل : فمن قائل بوجوبها ، ومن قائل بعدم وجوبها . والذي نذهب إليه في ذلك ، أن الغسل لما كان يتضمن الوضوء ، كان حكمهما ، من حيث إنه متوضئ في اغتساله ، لا من حيث إنه مغتسل . فإنه ما ورد أن النبي - ص ! - ما تمضمض ولا استنشق في غسله ، إلا في الوضوء فيه . وما رأيت أحدا نبه على مثل هذا ، في اختلافهم في ذلك . ( الحكم في المضمضة والاستنشاق في الغسل اجمع إلى حكم الوضوء في الاغتسال من الجنابة ) ( 454 ) فالحكم فيها ( أي المضمضة والاستنشاق ) ، عندي ، راجع إلى حكم الوضوء . والوضوء ، عندنا ، لا بد منه في الاغتسال من الجنابة . وعندنا ، في هذه المسالة ، نظر في حالتين . الحالة الواحدة فيمن جامع ولم