ابن عربي
349
الفتوحات المكية ( ط . ج )
باب الاغتسال لصلاة الجمعة ( طهارة القلب لاجتماعه بالرب ) ( 429 ) اعتباره ( أي الاغتسال لصلاة الجمعة ) في الباطن : طهارة القلب لاجتماعه بربه ، واجتماع همه عليه لمناجاته برفع الحجاب عن قلبه . ولهذا قال من يرى أن الجمعة تصح بالاثنين ، وتقام . وبه أقول . - يقول تعالى : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين » . - الحديث . وما ذكر ثالثا . يقول العبد : كذا ، فأقول له : كذا . ( 430 ) فلا بد من طلبت منه هذه الحالة أن يتطهر لها طهرا خاصا . بل أقول : إن لكل حالة ، للعبد مع الله - تعالى ، طهارة خاصة . فإنه مقام وصلة . ولهذا شرعت الجمعة ركعتين . فالأولى من العبد لله بما يقول ، والثانية من الله للعبد بما يخبر به في إجابته قول عبده ، أو يخبر به الملا الأعلى