ابن عربي
342
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فإنه ( ثمة ) يتطهر بحياء خاص ، لمشاهدة بيته - الخاص بيته ! - والطواف به الذين هم الطائفون به ، « كالحافين من حول العرش ، يسبحون بحمد ربهم » . إذ كان بيت الله وبلا واسطة ، منذ خلق الله الدنيا ، ما جرت عليه يد مخلوق بكسب . ( الاسم الإلهي الذي يتطهر به الطائف حول الكعبة ) ( 421 ) وليكن الاسم الإلهي ، الذي يتطهر به ( الطائف ) ، الاسم « الأول » من الأسماء الحسنى ، فإنه من نعوت « البيت » ، فتحصل المناسبة . قال تعالى : * ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ) * - أي جعلت فيه البركة لعبادي والهدى . فمن رأى « البيت » ، ولم يجد عنده زيادة إلهية ، فما نال من بركة « البيت » شيئا . لأن البركة الزيادة . فما أضافه الحق . فدل على أن قصده غير صحيح . فان تعجيل الطعام للضيف سنة . ( البركة والهدى في بيت الله الحرام ) ( 422 ) فليجعل ( الطائف ) اغتساله اغتسالا أولا ، لا يجعله ثانيا