ابن عربي
337
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لا هو ولا الماء ! ولكن الله طهر الميت بالغاسل وبالماء . فمثل هذا لا يغتسل من غسل الميت . - فهذا اعتبار من يرى أنه لا يجب الغسل من غسل الميت ( اعتبار من يرى وجوب الغسل من غسل الميت ) ( 413 ) وأما من غسل ميتا وغاب ، في غسله ، عن أن الله هو مطهره ، وادعى ذلك الفعل لنفسه ، وأضافه إليها ، ورأى أنه لولاه ما طهر هذا الميت ، ( فهذا الغاسل ) يجب عليه أن يغتسل ويتطهر من هذه الدعوى بالتوجه والحضور مع الله في المستأنف ، والتذكر لما غفل عنه من تطهير الله هذا الميت على يده . - فمن اعتبر هذا أوجب الاغتسال من غسل الميت . ( حكم الاغتسال من غسل الميت في ظاهر حكم الشرع ) ( 414 ) وأما حكم الاغتسال من غسل الميت بالماء ، في ظاهر حكم الشرع ، فليس مذهبي القول بوجوبه ولكن إن اغتسل من ذلك ، فهو أولى وأفضل ، بلا خلاف .