ابن عربي
334
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 409 ) فهذا معنى الاغتسال الواجب منه وغير الواجب . وسأورد من تفصيل مسائل هذه الطهارة ما يجرى مجرى الأمهات ، على حسب ما يذكر منها في ظاهر حكم الشرع ، في الاغتسال بالماء . وإنما تفريع هذه الطهارة لا يحصى - ولا يسعه كتاب - لو ذكرناها مسألة مسألة . وقد أعطينا فيها ، وبينا طريقة الاخذ بها فخذها على ذلك الأنموذج ، إن أردت أن تكون من عباد الله الذين اختصهم لخدمته ، واصطنعهم لنفسه ، ورضى عنهم ، فرضوا عنه . - جعلنا الله من العلماء العمال ، ولا حال بيننا وبين الاستعمال بما يرضيه - سبحانه ! - من الأعمال . في الأقوال ، والأفعال ، والأحوال ! ( الاغتسالات المشروعة : المتفق عليها ، والمختلف فيها ) ( 410 ) فاما الاغتسالات المشروعة ، فمنها ما اتفق على وجوبه ، ومنها ما اختلف في وجوبه ، ومنها ما اتفق على استحبابه . وهي اغتسالات كثيرة . كالغسل من التقاء الختانين . والغسل من إنزال الماء الدافق على علم . والغسل من إنزاله على غير علم ، كالذي يجد الماء ولا يذكر احتلاما . والغسل من إنزال الماء الدافق على غير وجه الالتذاذ . والغسل من الحيض . وغسل المستحاضة عند الصلوات . وغسل يوم الجمعة . والغسل لصلاة