ابن عربي

329

الفتوحات المكية ( ط . ج )

باب الوضوء لقراءة القرآن ( اختلاف العلماء في الوضوء لقراءة القرآن ) ( 401 ) اختلف العلماء في الوضوء لقراءة القرآن . فمن قائل : إنه تجوز قراءة القرآن لمن هو على غير طهارة ، وبه أقول . ومن قائل : لا يجوز أن يقرأ ( القارئ ) القرآن إلا على وضوء ، وهو الأفضل بلا خلاف . وكذلك كل ما ذكرناه ، مما يجوز فعله ، عندنا وعند غيرنا ، على غير وضوء ، - أن الأفضل أن لا يفعل شيئا من ذلك إلا على وضوء . ( قارئ القرآن نائب الحق في الترجمة عنه بكلامه ) ( 402 ) أما حكم الباطن في ذلك ، فان قارئ القرآن نائب الحق - سبحانه ! - في الترجمة عنه بكلامه . ومن صفاته - سبحانه ! - « القدوس » ومعناه الطاهر . فينبغي للعبد ، إذا ناب مناب الحق في كلامه بتلاوته ، أن يكون « مقدسا » ، أي طاهرا في ظاهره بالوضوء المشروع ، وفي باطنه بالايمان