ابن عربي

302

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( النفاق ظهور الايمان على الشفتين وما في القلب منه شيء ) ( 368 ) ومن اعتبر « المخرجين » فهو المنافق والمرتاب . فكل ما خرج منهما لا ينفعهما في الآخرة . فان الخارج قد يكون نجسا - كالكفر - من التلفظ به ، وقد يكون غير نجس كالايمان . ولما كان مثل هذا ، من المخرجين ، المنافق والمرتاب - لان المخرجين خبيثان - لم ينفع ما ليس بنجس ، كظهور الايمان وما في القلب منه شيء . وهو قوله - تعالى ! - عنهم حيث قالوا : نؤمن ببعض - وهو كخروج الظاهر ، أعنى الذي ليس بنجس ، - ونكفر ببعض - وهو كخروج ما هو نجس . فقال تعالى فيهم : أولئك هم الكافرون حقا - فأثر ( النفاق ) في الطهارة . ( العالم بالحق ويجحده ظلما وعلوا ) ( 369 ) وأما من اعتبر « الخارج » و « المخرجين » و « صفة الخروج » : فقد عرفت « الخارج » و « المخرجين » . وما بقي إلا « صفة