ابن عربي

301

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل حكم الباطن في ذلك ( اللفظ الخارج من الإنسان على اللسان يؤثر في الايمان ) ( 367 ) فاما حكم هذه المذاهب في المعاني ، في الباطن : فمن اعتبر « الخارج » وحده - وهو الذي ينظر في اللفظ الخارج من الإنسان - فهو الذي يؤثر في طهارة إيمانه . مثل أن يقول في يمينه : « برئت من الإسلام إن كان كذا وكذا ! » أو « ما كان إلا كذا وكذا ! » - فان هذا وإن صدق في يمينه وبر ولم يحنث ، فإنه لا يرجع إلى الإسلام سالما . كذا قال - ص ! - : « ومثل من يتكلم بالكلمة من سخط الله ليضحك بها الناس ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيهوى بها في النار سبعين خريفا » - ولا يراعى ( - ص - ) من خرجت منه ، من مؤمن وكافر .