ابن عربي
297
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل حكم الباطن في ذلك ( الدليل الشرعي فرع في الدلالة ) ( 362 ) وأما حكم الباطن في ذلك : فان الواقف في معرفته بالله على الدليل المشروع ، الذي هو فرع في الدلالة ، عن الدليل العقلي الذي هو الأصل ، - وليس عند صاحب الدليل المشروع علم بما ثبت به كون الشرع دليلا في العلم بالاله ، فضعف في الدلالة - وإن سماه ( الشرع ) : « ماء طهورا ونمرة طيبة » - فذلك لامتزاج الدليلين . والمقلد لا يقدر على الفصل بين الدليلين . ( 363 ) فمن حيث يتضمن ذلك الامتزاج الدليل العقلي ، يجوز الأخذ به في الدلالة ، - فيجيز ( بعض علماء الشريعة ) الوضوء بنبيذ التمر . ومن حيث الجهل بما فيه من تضمنه الدلالة العقلية ، لا يجوز الأخذ به - وهو على غير بصيرة في ثبوت هذا الفرع - ، فلم يجز ( البعض