ابن عربي
296
الفتوحات المكية ( ط . ج )
باب الوضوء بنبيذ التمر ( اختلاف العلماء في جواز الوضوء بنبيذ التمر ) ( 361 ) اختلف علماء الشريعة في الوضوء بنبيذ التمر . فأجاز الوضوء به بعضهم ، ومنع به الوضوء أكثر العلماء . وبالمنع أقول ، لعدم صحة الخبر النبوي فيه ، الذي اتخذوه دليلا . ولو صح الحديث لم يكن قوله نصا في الوضوء . به . فإنه قال - ص ! - فيه : « تمرة طيبة وماء طهور » - أي جمع النبيذ بين التمر والماء ، فسمى نبيذا . فكان الماء طهورا قبل الامتزاج . وإن صح قوله فيه : « شراب طهور » ، لم يكن نصا في الوضوء به ولا بد . فقد يمكن أن يطهر به الثوب من النجاسة فان الله ما شرع لنا في الطهارة للصلاة ، عند عدم الماء ، إلا التيمم بالتراب خاصة .