ابن عربي

295

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( للعبد أثر في « الجناب العالي الأقدس » ! ) ( 360 ) وأما قول القائل : « ما لم تخل به ، فإن لم تخل به جازت الطهارة ، وإن خلت به لم تجز » ، - فاعلم أن العالم بالله ، كما يعلم أن ذاته منفعلة ، في وجود عينها ، عن الله ، ولا يعرف أنه يرضى الله ويغضبه بأفعاله - إذ وقع التكليف - فما عرفه معرفة تامة . فقد خلا بالمعرفة . وهذا يقدح في طهارة تلك المعرفة . وإذا عثر على أن له أثرا في ذلك « الجناب » ( الأقدس ) مثل قوله - تعالى ! - : أجيب دعوة الداع إذا دعان - فاعطى الدعاء من الداعي ، في نفس المدعو ، الإجابة . ولا معنى للانفعال إلا مثل هذا . - فهذا حقيقة قوله : « ما لم تخل به » .