ابن عربي

294

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الوقوف على وجه الدليل زيادة في معرفة المدلول ) ( 358 ) وبهذا الاعتبار تأخذ ما بقي من الأقسام ، مثل « الشروع معا » . غير أن في « الشروع معا » زيادة في المعرفة : وهي عدم التقييد بالزمان ، وهو حال الوقوف على وجه الدليل . وهو أيضا كالنظر في دلالتهما من حيث ما يشتركان فيه . وليس ( ذلك ) إلا الانسانية . ( التغرب عن موطن الأنوثة ، أو المعرفة الحجابية ) ( 359 ) ومثل طهارة المرأة ، بفضل الرجل : فإنه يعطى في الدلالة ما تعطى المرأة وزيادة ، ومثل طهور الرجل ، بفضل المرأة - ما لم تكن جنبا - بالتغرب عن موطن الأنوثة ، وهو ( أي الرجل ) منفعل ، فقد اشترك مع الأنثى ، التي انفعلت عنه ، فإنه ( أي الرجل ) منفعل عن موجده ، - ومن تغرب عن موطن الأنوثة ، من تشبيهها بالرجل فان ذلك يقدح في أنوثتها ، أو ( لم تكن المرأة ) حائضا ، وهي صفة تمنع من مناجاة الحق في الصلاة ، والمطلوب من العلم بالله القربة ، والحال ، في الحيض ، البعد من الله من حيث تناجيه . فالمعرفة ، بهذه الصفة ، تكون معرفة حجابية من الاسم « البعيد » .