ابن عربي

288

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بعد ذلك ، في العلم بالذات . - ومن العارفين من قال : يقبله ، لأنا ما أثبتنا عينا زائدة ، والنسب ليست بأمر وجودي ، فتؤثر في « توحيد الذات » : فبقي التوحيد على أصله من الطهارة . ( التوحيد المطلق لا ينبغي إلا لله ) ( 351 ) وأما من قال بأنه ( أي الماء المستعمل ) نجس : فان « التوحيد المطلق » لا ينبغي إلا لله - تعالى - . فإذا استعملت هذا التوحيد في « أحدية كل أحد » التي بها يقع له التمييز عن غيره ، فقد صار لها حكم الكون الممكن . فهذا معنى « النجاسة » . فلا ينبغي أن ينسب إلى الله مثل هذا التوحيد . لأن تمييزه ( - تعالى ! - ) في أحديته عن خلقه ليس عن اشتراك ( في الطبيعة أو الماهية ) ، كما تتميز الممكنات ، بعضها عن بعض ، بخصوص وصفها : وهي أحديتها .