ابن عربي
277
الفتوحات المكية ( ط . ج )
باب في الماء تخالطه النجاسة ولم تغير أحد أوصافه ( اختلاف العلماء في الماء تخالطه النجاسة ولم تغير أحد أوصافه ) ( 334 ) اختلف علماء الشريعة في الماء تخالطه النجاسة ولم تغير أحد أوصافه فمن قائل : إنه طاهر مطهر ، سواء كان قليلا أو كثيرا . وبه أقول . إلا أنى أقول : إنه مطهر غير طاهر في نفسه . لأنا نعلم ، قطعا ، أن النجاسة خالطته ، لكن الشرع عفا عنها . ولا أعرف هذا القول لأحد . وهو معقول ، وما عندنا من الشرع دليل أنه طاهر في نفسه ، لكنه طهور . ( 335 ) وإن احتجوا علينا بان رسول الله - ص ! - قال : « خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء » ، - قلنا : ما قال إنه طاهر في نفسه ، وإنما قال فيه : إنه طهور . و « الطهور » هو الماء والتراب الذي يطهر غيره .