ابن عربي
251
الفتوحات المكية ( ط . ج )
كما يستتر « الجورب » ، عن الأرض أن تدركه وتصيبه ، بالجلد الذي حال بين الأرض وبينه . وهو الصفة التي استتر بها هذا « الملامي » ، من المباحات ، عن العالم الأسفل المحجوب ، فلم يدركوا منه إلا تلك الصفة التي لم يتميز بها عن عامة المؤمنين . وهو ، من خلف تلك الصفة ، في مقام الولاية مع الله . - وبقي أعلى « الجورب ، من جانب الأعلى ، مع الله - سبحانه ! - بلا حائل بينه وبين ربه - عز وجل ! - . ( الاعتبار : الجواز من الصورة إلى ما يناسبها في ذاتك ) ( 297 ) وقد فتحت لك باب « الاعتبار » شرعا : وهو الجواز من الصورة التي ظهر حكمها في الحس ، إلى ما يناسبه في ذاتك أو في جناب الحق ، مما يدل على الحق . هذا معنى الاعتبار . فإنه من « عبرت الوادي - إذا قطعته وجزته » .