ابن عربي
250
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الدلالة على الله ، أقوى من غيره . فهو بمنزلة « الجورب » ! كما ثبت في الأثر عن الله ، في صفة أولياء الله . حدثني غير واحد عمن حدثه ، يبلغ به النبي - ص ! - أنه قيل لرسول الله - ص ! - : « يا رسول الله ، من أولياء الله ؟ - فقال رسول الله - ص - : الذين إذا رؤوا ذكر الله . » ذكره الحافظ أبو نعيم في كتاب « الحلية » له . ( 295 ) وذلك لما قلناه : مما يرى عليهم من قوة الدلالة على الله - تعالى - من الاستهتار بذكره - سبحانه ! - وما هم عليه من الذلة والطاعة والافتقار مع الأنفاس إلى الله . فإذا أراد الناس أن ينزهوهم ، لم يتمكن لهم تنزيههم إلا بتنزيه الله . فإنهم ما يذكرونهم إلا بالله ، لما تعطيهم أحوالهم الصادقة مع الله . ( الملامتى : خف أو جور مبطن بجلد ! ) ( 296 ) فإن كان « الخف » مبطنا بجلد ، فهو « الملامي » الذي يستر نفسه وحاله مع الله عن العالم السفلى ، أن يدركوا مرتبة ولايته عند الله :