ابن عربي
246
الفتوحات المكية ( ط . ج )
من حيث اسمه « الباطن » . - فهذا وجه من أوجب مسح الباطن من الخف - كاشهب - واستحب مسح أعلاه . ، وهو الاسم « الظاهر » . ( استحباب التنزيه من الاسم « الظاهر » ) اسمه « الظاهر » . وهو تجليه في « الصورة » لعباده . فينزهه عن التقييد بها . ولكن التنزيه الذي لا يخرجه عن العلم أنه ( - سبحانه ! - ) عين تلك « الصورة » . فإنه ( - تعالى ! - ) أعلم بنفسه من العقل به ، ومن كل عالم سواه به . وقد قال عن نفسه : إنه هو الذي تجلى لعباده في تلك « الصورة » . كما ذكره مسلم في « صحيحه » . ( 290 ) فيكون ( صاحب هذا المقام ) تنزيهه ، عند ذلك ، أنه ( - تعالى ! - ) لا يتقيد بصورة ، أي لا تقيده صورة . بل يتجلى ( - سبحانه ! - ) في أي صورة يظهر بها العبادة . - ومن هذه الحقيقة ، التي هو عليها في نفسه ، ذكر لنا في خلقنا ، بعد تسويتنا وتعديلنا ، « في أي صورة ما شاء ركبنا » .