ابن عربي
240
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل ( من منع جواز المسح على الخفين مطلقا ) ( التنزيه لله ، والعبد لا يكون منزها أبدا ) ( 279 ) وأما من منع جوازه على الإطلاق : فان حقيقة التنزيه إنما هي لله - سبحانه ! - فإنه المنزه لذاته . والعبد لا يكون منزها أبدا ، ولا يصح ، وإن تنزه عن شيء ما ، لم يتنزه عن شيء آخر . فمن حقيقته أنه لا يقبل التنزيه على الإطلاق . وإذا كان ( العبد ) بهذه الصفة ، لا يجوز تنزيهه ، فإنه خلاف العلم . والأمور العارضة لا أثر لها في الحقائق . فان قبول العبد لآثار التنزيه يدل على عدم التنزيه عن قبول الآثار فيه . - فهذا ( هو ) وجه منع جواز المسح على الخف ، وما في معناه ، على الإطلاق . إن فهمت !