ابن عربي
236
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ولا يقال : هو النكرة التي لا تتعرف . - قال تعالى : * ( ولا يُحِيطُونَ به عِلْماً ) * . ( معقولية « القدم » و « الهرولة » ) ( 275 ) وما نقول : أراد بنسبة « القدم » ما عينته المنزهة على زعمها ، واقتصرت عليه . فجاء ب « الهرولة » لاثبات القدمية ، وأقامه مقام « الخف » للقدم ، في إزالة الاشتراك المتوهم . فانتقل التنزيه إلى « الهرولة » من « القدم » . وقد كان القائل بالتنزيه مشتغلا بتنزيه « القدم » . فلما جاءت « الهرولة » انتقل التنزيه إليها ، كما انتقل حكم طهارة القدم إلى الخف . فنزه العبد ربه عن « الهرولة » المعتادة في العرف ، وأنها على حسب ما يليق بجلاله - سبحانه ! - . فإنه لا يقدر ( العبد ) أن لا يصفه بها ، إذ كان الحق أعلم بنفسه . وقد أثبت ( تعالى ) لنفسه هذه