ابن عربي

219

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وبعد ، فان ذلك ليس بواجب . وإن كان الواجب من ذلك ، عند بعض الناس ، مسجدا لا بعينه ، وجماعة لا بعينها . - فعلى هذا يكون غسل رجليك ، في الباطن ، من طريق المعنى . ( ما يقتضي الخصوص والعموم من الأفعال ) ( 249 ) واعلم أن الغسل يتضمن المسح بوجه . فمن غسل فقد اندرج المسح فيه ، كاندراج نور الكواكب في نور الشمس . ومن مسح فلم يغسل ، إلا في مذهب من يرى ، وينقل عن العرب ، أن المسح » لغة في « الغسل » . فيكون من الألفاظ المترادفة . والصحيح في المعنى ، في حكم الباطن ، أن يستعمل « المسح » فيما يقتضي الخصوص من الأعمال ، و « الغسل » فيما يقتضي العموم . هذه هي الطريقة المثلى . ( 250 ) ولهذا ذهبنا إلى التخيير بحسب الوقت . فإنه قد تكون تسعى إلى فضيلة خاصة ، في حاجة معينة ، لشخص بعينه : فذلك بمنزلة