ابن عربي
206
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل مسح العمامة في الباطن ( الأمور العوارض لا تعارض بها الأصول ) ( 232 ) وأما حكم المسح على العمامة ، في الباطن ، فاعلم أن الأمور العوارض ، لا تعارض بها الأصول ، ولا تقدح فيها . فالذي ينبغي لك أن تنظر ( هو أن تعرف ) ما السبب الموجب لطروء ذلك العارض ؟ فلا يخلو إما أن يكون مما يستغنى عنه ، أو يكون مما يحصل الضرر بفقده ، فلا يستغنى عنه . فان استغنى عنه ، فلا حكم له في إزالة حكم الأصل ، وإن لم يستغن عنه ، وحصل الضرر بفقده ، كان حكمه حكم الأصل ، وناب منابه . وإن بقي من الأصل جزء ما ، ينبغي أن يراعى ذلك الجزء الذي بقي ولا بد ، ويبقى ما بقي من الأصل ينوب عنه هذا الأمر العارض ، الذي يحصل الضرر بفقده . - هذا مذهبنا فيه .