ابن عربي

202

الفتوحات المكية ( ط . ج )

» إن زيدا القائم « - فادخل اللام لتأكيد ثبوت القيام - ، أدخل المجيب » الياء « في مقابلة » اللام « ، لتأكيد نفى ما أثبته القائل . فيقول : » ما زيد بقائم « - ويسمى مثل هذا زائدا ، لأن الكلام يستقل دونه . ( 226 ) ولكن متى إذا قصد المتكلم خلاف التبعيض ، وأتى بذلك الحرف للتأكيد ، فان قصد التبعيض لم يكن زائدا ذلك الحرف ، جملة واحدة . والصورة واحدة في الظاهر ، ولكن تختلف في المعنى . والمراعاة إنما هي لقصد المتكلم ، الواضع لتلك الصورة . ( منشا الخلاف بين النظار في خلق الأفعال ) ( 227 ) فإذا جهلنا المعنى الذي لأجله خلق - سبحانه ! - التمكن من فعل بعض الأعمال ، نجد ذلك من نفوسنا ولا ننكره : وهي » الحركة الاختيارية « ، كما جعل - سبحانه ! - فينا المانع من بعض الأفعال الظاهرة فينا ، ونجد ذلك من نفوسنا : ك » حركة المرتعش « الذي لا اختيار للمرتعش فيها ، -