ابن عربي

193

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل ( حكم الباطن في ذلك ) ( غسل اليدين : بالكرم ، والذراعين ، بالتوكل ) ( 211 ) أقول ، بعد تقرير حكم الظاهر الذي تعبدنا الله : إن غسل اليدين والذراعين - وهما المعصمان - ، فغسل اليدين : بالكرم ، والجود ، والسخاء ، والإيثار ، والهبات ، وأداء الأمانات ، وهو الذي لا يصح عنده الإيثار . كما يغسلهما ، أيضا ، مع الذراعين ، بالاعتصام إلى المرافق : بالتوكل والاعتضاد ، فان » المؤمن كثير بأخيه « . فان رسول الله - ص ! - » كان إذا غسل ذراعيه في الوضوء يجوز المرفقين حتى يشرع في العضد « . وإن هذا ، وأشباهه ، من نعوت اليدين . والخلاف في حد اليدين : أكثره إلى الإباط ، وأقله إلى الفصل ، الذي يسمى منه الذراع . فبقي إدخال المرافق .