ابن عربي
164
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل ( وجوب الطهارة وعلى من تجب ومتى تجب ) ( 169 ) فنقول أولا : أجمع المسلمون قاطبة ، من غير مخالف ، على وجوب الطهارة على كل من لزمته الصلاة ، إذا دخل وقتها ، وأنها تجب على البالغ حد الحلم ، العاقل . واختلف الناس : هل من شرط وجوبها الإسلام ، أم لا ؟ . - هذا حكم الظاهر . ( 170 ) فاما الباطن في ذلك ، وهي الطهارة الباطنة ، فنقول : إن باطن الصلاة وروحها إنما هو مناجاة الحق - تعالى - ، حيث قال : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين » - الحديث . فذكر المناجاة : يقول العبد كذا ، فيقول الله كذا . فمتى أراد العبد مناجاة ربه ، في أي فعل كان ، تعينت عليه طهارة قلبه من كل شيء