ابن عربي
159
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الإمام أبو حامد ( الغزالي ) ، في كتاب « المستظهري » ، له ، في الرد عليهم ، شيئا من مذاهبهم . وبين خطاهم فيها . - والسعادة إنما هي مع « أهل الظاهر » . وهم في الطرف والنقيض من « أهل الباطن » . والسعادة كل السعادة مع الطائفة ، التي جمعت بين الظاهر والباطن . وهم « العلماء بالله » وبأحكامه . ( الأمر العام من العبادات و « باب البيت » ) ( 162 ) وكان في نفسي - إن أخر الله في عمرى - أن أضع كتابا كبيرا ، أقرر فيه مسائل الشرع ، كلها ، كما وردت في أماكنها الظاهرة ، وأقررها ، فإذا استوفينا المسالة المشروعة ، في ظاهر الحكم ، جعلنا ، إلى جانبها ، حكمها في باطن الإنسان : فيسرى حكم الشرع في الظاهر والباطن . فان « أهل طريق الله » وإن كان هذا غرضهم ومقصدهم ، ولكن ما كل أحد منهم يفتح الله له في الفهم ، حتى يعرف ميزان ذلك الحكم في باطنه .