ابن عربي

122

الفتوحات المكية ( ط . ج )

قائل : لا إله إلا الله « بنفسه . - ومن قائل » لا إله إلا الله « بنعته . - ومن قائل : » لا إله إلا الله « بربه . - ومن قائل : » لا إله إلا الله « بنعت ربه . - ومن قائل : » لا إله إلا الله بحاله « . - ومن قائل : » لا إله إلا الله « بحكمه ، وهو المؤمن من خاصة : والخمسة الباقون ما لهم في الايمان مدخل . ( 106 ) أما من قال : » لا إله إلا الله « بنفسه ، فهو الذي قالها من تجليه لنفسه . فرأى استفادة وجوده من غيره . فأعطته رؤية نفسه أن يقول : » لا إله إلا الله « . وهو التوحيد الذاتي الذي أشارت إليه طائفة من المحققين . ( 107 ) وأما القائل : » لا إله إلا الله « بنعته ، فهو الذي وحده بعلمه . فان نعته العلم بتوحيد الله وأحديته . فنطقه علمه . والفرق بينه وبين الأول : أن الأول عن شهود ، وهذا الثاني عن وجود . والوجود قد يكون عن شهود ، وقد لا يكون . ( 108 ) وأما القائل : » لا إله إلا الله « بربه ، فهو الذي رأى أن الحق