عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
58
معارج التفكر ودقائق التدبر
( 9 ) التدبّر التحليلي للدرس السّادس من دروس سورة ( إبراهيم ) الآيات من ( 27 - 30 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 27 إلى 30 ] يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 ) القراءات : ( 29 ) قرأ ورش والسّوسي ، وأبو جعفر : [ وبيس ] وكذلك قرأها حمزة في الوقف . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ وبئس ] . ( 30 ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، ورويس بخلف عنه : [ ليضلّوا ] : أي : لتكون عاقبة جعلهم للّه أندادا أن يضلّوا عن سبيل اللّه . وقرأها باقي القرّاء العشرة وهو الوجه الثّاني لرويس : [ ليضلّوا ] : أي : ليضلّوا من يستجيب لهم عن سبيل اللّه . وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد . تمهيد : في آيات هذا الدّرس بيان تثبيت اللّه الّذين آمنوا في الدنيا وفي الآخرة . أمّا الظّالمون من دركة الكفر فلا تثبيت لهم ، بل يضلّهم اللّه ، فقد