عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

111

معارج التفكر ودقائق التدبر

ومكان « أور » اليوم خرائب تدعى « المغبّر » في منتصف المسافة بين « بغداد » وبين « الخليج العربي » ، ويقال له عند غير المسلمين « الخليج الفارسي » ، وهي على مسافة ( 10 ) أميال ، شرقي مجرى نهر الفرات في عصرنا . وقد دلّت الكشوف الحديثة على أنّ مدينة « أور » مؤسّسة من قبل ميلاد إبراهيم ونشأته فيها بنحو ألف سنة أو أكثر ، وأنّها كانت مركزا لمدنيّة راقية بحسب مستوى المدن في ذلك الزّمن القديم . وقد امتدّ سلطان دولة مدينة « أور » قديما حتّى شملت معظم أرض ما بين النّهرين ، وأنّها كانت مركزا كبيرا للتجارة . ( 2 ) قوم إبراهيم عليه السّلام كانوا من الصّابئين الّذين دخل إليهم شرك عبادة النجوم : جاء عند مؤرّخي أديان الأمم ؛ أنّ قوم إبراهيم عليه السّلام كانوا من الصّابئين ، الّذين كانوا يتوهّمون أنّ بعض الكواكب لها تأثير ربوبيّة في أحداث الأرض ، فيتّخذون أصناما على هيئات يتخيّلونها لها . وكان من أوثانهم الوثن « نانار » - « إله القمر » ، وزوجته « ننجال » ، وكانت لهم آلهة كثيرة يعبدونها . وبقي إبراهيم عليه السّلام يجاهد في الدّعوة إلى اللّه ونبذ الشّرك فيما بين النّهرين ، حتّى بلاغ عمره قرابة ( 75 ) عاما . ( 3 ) زواجه : تزوّج إبراهيم عليه السّلام من « سارة » وكانت ذات حسن ، إلّا أنّها بقيت عقيما حتّى صارت عجوزا ، ثم وهبها اللّه إسحاق عليه السّلام ، وهي