عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

799

معارج التفكر ودقائق التدبر

وخاف عليّ ولدي الدّكتور الطبيب « محمد حسن » وولدي الدكتور الطبيب « وائل » وأخي الدّكتور الطبيب « محمّد » من إجراء عمليّة جراحيّة لما خلف من سرطان بقايا قولوني وكبدي ، أن يكون ضررها أكثر من نفعها ، بالنظر إلى شيخوختي ، وبالنّظر إلى سوابق العمليّات الجراحيّة الّتي أجريت لي ، وإلى تجربة صغيرة أخيرة . فصحّ عزمي معهم على أن أفوّض أمري إلى اللّه وحده ، وأن اقتصر على الدّعاء ، والاستشفاء بالقرآن ، والعسل ، والحبّة السّوداء ، وماء زمزم ، وبعض العلاجات الطّبيعيّة ، سائلا المولى الجليل الّذي بيده مقاليد السّماوات والأرض ، أن يعينني على إكمال تدبّر كتابه ، على وفق المنهج الّذي فتح به عليّ . وكان الفراغ من كتابة هذا المجلّد قبيل الظّهر من يوم السبت « 11 من شهر رمضان المبارك 1423 ه » الموافق ل « 16 / 11 / 2002 م » . وسبق وأنا أكتب هذا المجلّد أن توفّيت زوجتي « عائدة بنت راغب الجراح الحلاق » في يوم « 14 / 5 / 1423 ه الموافق ل 24 / 7 / 2002 م » . والحمد للّه على ما أعطى ، والحمد للّه على ما أخذ ، والحمد للّه على ما يختار لي ، وأعوذ به من أحوال أهل النّار . وآخر دعائي أن الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على خاتم المرسلين ، وعلى سائر إخوانه المصطفين الأخيار . ربّ آتني من الخير ما يصلح لي دنياي وآخرتي ، ويزيدني ارتقاء في الدّرجات السّاميات ، بما توفّقني له من صالحات الأعمال ، وصادق النّيّات المرضيات لك ، والدّعوات المستجابات ، إنّك أنت الوهّاب . يوم السبت في ( 11 رمضان المبارك 1423 ه ) و ( 16 / 11 / 2002 م ) عبد الرحمن حسن حبنّكة الميداني