عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

776

معارج التفكر ودقائق التدبر

نفسه بما لاقى من عذاب وآلام ، وكلّ ذلك ضمن نظام اللّه في كونه . ومن اختار سبيلا منكرا * فليلاق العاقبات المؤلمات إنّه الظّالم فيما قد جنى * من عقاب دسّه في الدّركات وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 77 ) : مشهد مستقطع ممّا سوف يحدث من قبل المجرمين يوم الدّين ، بعد أن يمرّ عليهم زمن مديد وهم يعذّبون في جهنّم . يحاول المجرمون وهم يعذّبون أن يتوسّط لهم مالك رئيس خزنة جهنّم عند ربّه بأن يقضي عليهم بالموت ، ويريحهم ممّا هم فيه من عذاب . فيقول لهم « مالك » : إنّكم ماكثون ، أي : إنّكم باقون تنتظرون نهاية لن تحصل لكم ، لقد ذبح الموت على الصّراط قبل دخولهم دار العذاب . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة ( الزّخرف ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنته ، وفتحه . * * * ( 15 ) التدبر التحليلي للدرس الحادي عشر من دروس سورة ( الزّخرف ) الآيات من ( 78 - 80 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 78 إلى 80 ] لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 78 ) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ( 79 ) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 80 )