عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
741
معارج التفكر ودقائق التدبر
تمهيد : في آيات هذا الدّرس ما يلي : ( 1 ) التّيئيس من إسماع الصّمّ ، ومن هداية العمي ، أي : التّيئيس من ترقّب استجابة الّذين أثبتت التّجربات المتكرّرات ، أنّهم غير مطموع بإيمانهم وإسلامهم ، عن طريق إراداتهم الحرّة . ( 2 ) إنذار الميؤوس من إيمانهم بأنّ اللّه سينتقم منهم ، في حياة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو بعد وفاته . ( 3 ) تكليف اللّه عزّ وجلّ رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن يستمسك بما أوحى اللّه إليه ، مع بيان أنّه على صراط مستقيم . ( 4 ) بيان اللّه عزّ وجلّ بأنّ القرآن المجيد شرف للرّسول ولقومه ، إذ أنزله عربيّا بلسانهم . ( 5 ) أمر اللّه عزّ وجلّ رسوله بأن يسأل من أرسل من رسل من قبله ، أجعل اللّه في رسالاتهم إذنا بعبادة آلهة من دون اللّه الرّحمن ، والمقصود بتوجيه هذا الأمر الشّاكّون . ( 6 ) عرض موجز من رسالة موسى عليه السّلام إلى فرعون وملئه ، فلم يستجيبوا له ، واتّهموه بأنّه ساحر ، فانتقم اللّه منهم ، فأغرقهم أجمعين . وفي هذا العرض إنذار لمشركي قريش المعاندين إبّان التّنزيل ، بأنّهم يعرّضون أنفسهم لانتقام اللّه عزّ وجلّ منهم ، إذا أصرّوا على عنادهم وكفرهم ، وتكذيبهم رسول ربّهم ، وعلى تدبيراتهم للخلاص منه ومن دعوته ، ومن الّذين آمنوا به واتّبعوه . التدبر التحليلي : قول اللّه تعالى يبيّن عدم جدوى تذكير الميؤوس من استجابتهم