عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

720

معارج التفكر ودقائق التدبر

* فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ : أي فعاقبناهم على ما كان منهم من كفر بما جاءتهم به رسل ربّهم ، وتكذيب لهم ، مع تكذيبهم بما جاءتهم به الرّسل من آيات بيّنات شاهدات بأنّهم رسل ربّهم حقّا وصدقا ، وبأنّ ما أرسلوا به حقّ وصدق . وآيات هذا الانتقام الرّبّانيّ لهم ، موجودة في آثار المهلكين السّابقين ، في أماكن مختلفة من بلدان الأمم السّالفة . ولهذا خاطب اللّه عزّ وجلّ كلّ مؤهّل للنّظر التّفكّري في آثار المهلكين السّابقين ، بقوله تعالى : * . . فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 25 ) : عاقبة عمل العامل : الجزاء الّذي يكون بعده ، مباشرة ، أو بعد فاصل زمنيّ . وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الرابع من دروس سورة ( الزّخرف ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه . * * * ( 9 ) التدبّر التحليلي للدّرس الخامس من دروس سورة ( الزّخرف ) الآيات من ( 26 - 28 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 26 إلى 28 ] وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 ) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 27 ) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 )